علي بن تاج الدين السنجاري
320
منائح الكرم
يدعو له من أعلى زمزم على العادة المعروفة . [ مدح الشعراء للشريف عبد المحسن ] ثم دخل مولانا الشريف الكعبة ، وخرج منها إلى دار السعادة ، وقد هيئت له ، وجلس للتهنئة ، وقابل الناس ببشر وطلاقة ، ومدحه الشعراء بالقصائد الفائقة ، فمن ذلك قولي على جري العادة مني في الإبلاغ عني ، ولم أقرأها عليه : سفرت « 1 » ولكن « 2 » عند عف صين * وفرت ولكن كل حلف مفتن وبدت لما راقتك أبهى روضة * ضحك الأقاح بها وزهر الوسن عربية الألفاظ « 3 » آخر عصرها * فأتت كألف الهند بعد الأدون أنا ذا الخطيب بها ولست بشاعر * إذ ليس فيها غير حق بين إن الإله بنا اعتنى لما لنا * أجرى القضاء بملك عبد المحسن السيد الندب الكريم ومن ثنا * عطفا ، فجاءته المعالي تنثني ما فاه قط بذكرها حتى له * نادت فجاوبها إجابة معتني فجلا « 4 » لنا أفق العلا عن طالع * عاد الزمان به إلى العيش الهني من بعد ما حشد الزمان صروفه * وأهان كل بز بأرذل هين « 5 » وجرى القضاء بالقحط في أوقاتنا * والغيث كف « 6 » وجف ضرع الملبن
--> ( 1 ) سفرت : طلعت ، واضح ، وانكشف . ابن منظور - لسان العرب 2 / 156 . وهنا تعني كشف حجابها . ( 2 ) في ( أ ) " وذلك " . والاثبات من ( ج ) . ( 3 ) يمتدح السنجاري قصيدته هنا . ( 4 ) في ( ج ) " تجلى لنا " . ( 5 ) أي أهين الشريف وعز الوضيع . ( 6 ) كفّ : أي امتنع .